السيد الخميني

166

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وأمّا مرسلة « عوالي اللآلي » : أنّه دخل على الصادق عليه السلام رجل ، فمتّ له بالأيمان أنّه من أوليائه ، فولّى عنه وجهه ، فدار الرجل إليه وعاود اليمين ، فولّى عنه ، فأعاد اليمين ثالثة ، فقال عليه السلام له : « يا هذا ، من أين معاشك ؟ » فقال : إنّي أخدم السلطان ، وإنّي واللَّه لك محبّ . فقال : « روى أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من السماء من قبل اللَّه عزّ وجلّ : أين الظلمة ؟ أين أعوان الظلمة ؟ أين من برئ لهم قلماً ؟ أين من لاق لهم دواةً ؟ أين من جلس معهم ساعةً ؟ فيؤتى بهم جميعاً ، فيؤمر أن يضرب عليهم بسور من نار ، فهم فيه حتّى يفرغ الناس من الحساب ، ثمّ يؤمر بهم إلى النار » « 1 » . فهي مع ضعفها واشتمالها على ما لا يمكن الالتزام به ، ظاهرة في أنّ الرجل كان معروفاً عند أبي عبداللَّه عليه السلام ، ولهذا ولّى عنه وجهه ، ولعلّ خدمته كانت من قبيل ما صدق عليه الظلم أو الإعانة عليه ، فلا دلالة فيها على حرمة مطلق العون . فتحصّل من جميع ذلك : أنّ الروايات المتقدّمة ، لا تدلّ إلّاعلى حرمة إعانة الظالم في ظلمه ، كما صرّح بالقيد في بعضها وهي ظاهر الروايات الأخيرة ، بل وغيرها . وأمّا ما في بعض الروايات : « من علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها اللَّه

--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 69 / 31 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 124 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 9 .